اسماعيل بن محمد القونوي
485
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
المفصل وأما إفراد الرجز فلكونه في الأصل مصدرا وأما قول البعض فاللام للجنس المنتظم لكل واحد من الآيات المفصلات فوجهه غير معلوم . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 134 ] وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) قوله : ( يعني العذاب المفصل أو الطاعون الذي أرسله اللّه عليهم بعد ذلك ) وهو العذاب السادس أصابهم فمات من القبط سبعون ألف إنسان في يوم واحد فتركوا غير مدفونين قاله سعيد بن جبير كما في الكبير . قوله : ( بعهده عندك ) أي الماء مصدرية . قوله : ( وهو النبوة ) إطلاق العهد على النبوة باعتبار أصل معناه إذ وضع لما من شأنه أن يراعى ويتعهد كالوصية واليمين كذا بينه المص في سورة البقرة ولا ريب أن النبوة أشرف ما من شأنه أن يراعى . قوله : ( أو بالذي عهده إليك ) أي الماء يحتمل أن يكون موصولة فحينئذ العائد محذوف فمعنى عهده إليك أوصاه إليك وأمرك به . قوله : ( أن تدعوه به ) الظاهر أنه بدل من الضمير في عهده . قوله : ( فيجيبك كما أجابك في آياتك ) فيجيبك في دفع عذابنا بسبب دعائك بما عهده عندك . قوله : ( وهو صلة لأدع ) أي متعلق به ومعنى الباء حينئذ للسببية إن جعل ما عهد مصدرا وللآلة إن جعلت موصولة . قوله : ( أو حال من الضمير فيه بمعنى ادع اللّه متوسلا إليه بما عهد عندك ) أشار إلى أن الباء حينئذ للملابسة سواء كانت الما مصدرية أو موصولة ومعنى الملابسة هنا التوسل ولا يبعد أن يكون للإلصاق . قوله : ( أو متلق بفعل محذوف دل عليه التماسهم ) أي دلالة عقلية . قوله : ( مثل أسعفنا ) أي اقض حاجتنا . قوله : ( إلى ما نطلب منك ) أي مائلا إلى ما نطلب . قوله : ( بحق ما عهد عندك ) أي بحق النبوة كما هو الظاهر أو بحق الذي عهده إليك ولو قال بحرمة ما عهد بدل بحق ما عهد لكان أولى إذ لا معنى ظاهر لحق ما عهد . قوله : ( أو قسم ) أي الباء للقسم لأن الباء ليست مختصة باسم اللّه كالتاء فإنها مختصة باسمه تعالى ولا باسم الظاهر كالواو لكن القسم بغيره تعالى لا يساعده في شرعنا إلا بتأويل . قوله : ( مجاب بقوله : لَئِنْ كَشَفْتَ [ الأعراف : 134 ] الآية ) أي اللام في لئن كشفت لجواب القسم هذا مقتضى ظاهر كلام المص وفي الكشاف وجوابه قوله :